زبير بن بكار
57
الأخبار الموفقيات
آبائي الراشدين المهديين لئن قام أحد مقامك ، لا يقوم فيه بالحجّة لا نقصته من الف سوط ، وأمرت بصلبه في الموضع الذي يقوم فيه . قال : فنظرت إلى عجيف يخرق كفن الرجل ، ويلقى عليه ثيابا بيضا ( 11 ظ / ) . [ يا إبراهيم احسب هذا ] 15 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : كنّا يوما عند المأمون والشعراء عنده ، والناس إذ ذاك يأتونه فيكثرون ، فأنشدوه وقام رجل بعد ما فرغوا ، مشوّه الخلق ، مخضوب اللحيّة فقال : واللّه ما قلتم ولا بلغتم الذي المأمون أهله ، ولكنّي قلت : ما بلغ المدّاح ما فيك كلّه * ولا العشر من عشر العشير المعشّر ثم التفت إلى إبراهيم الحاسب فقال له : يا إبراهيم احسب هذا ، فانظر كم هو ؟ ثم انغمس في الناس فذهب . [ الفضل بن الربيع يسأل رضا المأمون ] 16 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : لقي الفضل بن الربيع « 1 » طاهر بن الحسين « 2 » فثنى عنانه معه ، فقال له الفضل : يا أبا الطيّب ، ما ثنيت عناني مع أحد قطّ الا مع خليفة ، ولي حاجة . قال : وما هي ؟ قال : تكلّم أمير المؤمنين في الرضا عني ، وتعجّل ذاك .
--> ( 1 ) هو الفضل بن الربيع بن يونس ، حاجب الرشيد وابن حاجب المنصور ، وهو الذي قام بأعباء خلافة الأمين ثم اختفى مدة بعد قتله . توفى في سنة 108 . شذرات الذهب 2 / 20 . ( 2 ) هو طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي الملقب بذى اليمنين . عرف بالشجاعة والحكمة والأدب . وكان ساعد المأمون الأيمن ، وهو الذي قتل الأمين . الطبري 8 / 593 وشذرات الذهب 2 / 16